المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
100
تفسير الإمام العسكري ( ع )
إن الله تعالى سيكرم بذلك من يريكموه ( 1 ) في غد ، فجدوا في الأعمال الصالحة . فمن وفق [ ه ] الله لما يوجب عظيم كرامته عليه . فلله عليه ( 2 ) في ذلك الفضل العظيم . قال عليه السلام : فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله ، وغص مجلسه بأهله ، وقد جد بالأمس كل من خيارهم في خير عمله ، وإحسان إلى ربه قدمه ، يرجو أن يكون هو ذلك الخير الأفضل قالوا : يا رسول الله من هذا ؟ عرفناه بصفته ، وإن لم تنص لنا على اسمه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا الجامع للمكارم ، الحاوي للفضائل ، المشتمل على الجميل قاض عن أخيه دينا مجحفا إلى غريم متعنت ( 3 ) غاضب لله تعالى ، قاتل لغضبه ذاك عدو الله مستحي من مؤمن معرض عنه لخجله ، يكايد ( 4 ) في ذلك الشيطان الرجيم حتى أخزاه [ الله ] ( 5 ) عنه ، ووقى بنفسه نفس عبد لله ( 6 ) مؤمن حتى أنقذه من الهلكة . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيكم قضى البارحة ألف درهم وسبعمائة درهم ؟ فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : أنا يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي فحدث إخوانك المؤمنين كيف كانت قصته ( 7 ) أصدقك لتصديق الله إياك ، فهذا الروح الأمين أخبرني ( 8 ) عن الله عز وجل أنه قد هذبك من القبيح كله ، ونزهك عن المساوئ بأجمعها ، وخصك من الفضائل بأشرفها وأفضلها لا يتهمك إلا من كفر به ، وأخطأ حظ نفسه . فقال علي عليه السلام : مررت البارحة بفلان بن فلان المؤمن ، فوجدت فلانا - وأنا أتهمه
--> ( 1 ) " تكرموه " ب ، س ، ط . 2 ) " فله " س ، ص . 3 ) يقال : عنته : شدد عليه ، وألزمه ما يصعب عليه أداؤه ، ويشق عليه تحمله ، ومنه قولهم " ارضاء المتعنت صعب " . وفى البحار سغب . 4 ) " مكايدا " ب ، س ، ط ، والبحار . 5 ) من البحار . وكلمة " عنه " ليس في " أ " . 6 ) " عبد الله " الأصل والبحار . تصحيف " ظ " . 7 ) " القصة " ب ، ط . " قضيته " ص . 8 ) " يخبرني " ب ، ط .